بهمنيار بن المرزبان

628

التحصيل

وإذا كانت الأجزاء الّتي تقسر عن ميل لها ممانع للقسر مائلة إلى الالتيام « 1 » عن الخرق ، فيكون فيها « 2 » مبدء ميل إلى الالتيام وذلك على الاستقامة ، فكلّ جسم ينخرق « 3 » ففيه مبدء ميل مستقيم ، فما ليس فيه مبدء ميل مستقيم فليس « 4 » قابلا للخرق . فالجسم « 5 » المحدّد للجهات الّذي ليس « 6 » فيه مبدء ميل مستقيم ليس قابلا للخرق ؛ ويتبع هذا أنّه ليس برطب ولا يابس فإنّ الرّطب هو الّذي يتشكّل وينخرق بسرعة ، واليابس هو الّذي يقبل ذلك ببطء . وكلّ جسم قابل للكون والفساد ففيه مبدء حركة مستقيمة ، وذلك لأنّه إذا تكوّن لم يخل إمّا أن يكون تكوّنه في حيّزه الطبيعىّ أو في حيّز غريب ؛ فإن كان في حيّز غريب ووقف فيه كان حيّزه الغريب طبيعيّا له وهذا محال . وإن كان يتحرّك عنه بالطبع فيكون « 7 » بحركة مستقيمة ؛ وإن كان في حيّزه الطبيعىّ فإنّه « 8 » إمّا أن يتكوّن فيه وهو خال ، وهذا التالي محال . أو يتكوّن فيه مع وجود جسم آخر هناك فيدفعه عنه ويخرجه ثمّ يستحيل إلى مكانه ، وذلك الجسم المخرج عن ذلك الحيّز إمّا أن يكون من جنسه فيكون قابلا للحركة المستقيمة أو يكون من جنس الجسم المحدّد للجهات وهذا محال ، إذ الجسم المحدّد للجهات لا يمكن إخراجه من حيّزه « 9 » ولا يمكن أن يقال « إنّ ذلك المتكوّن يتكوّن لصيق [ لصورة ] « 10 » الجسم

--> ( 1 ) - ض ، ج : إلى جهة الالتيام وفي الشفاء : إلى جهة الالتيام عن الخرق لو أمكن لها ذلك . . . ( 2 ) - سائر النسخ : فيكون [ فيها ] . ( 3 ) - سائر النسخ : منخرق . ( 4 ) - ج : فما ليس . ( 5 ) - من قوله « فالجسم » إلى قوله « للخرق » ساقط من ف . عبارة الشفاء هكذا : والجسم المحدد للجهات الذي فيه مبدء ميل مستدير فقط ليس قابلا للخرق . ( 6 ) - ساقط من ج . ( 7 ) - ج : فيكون الحركة مستقيمة . ( 8 ) - ساقط من ج . ( 9 ) - ف : اخراجه ولا . . . ( 10 ) - سائر المنسخ : لضق [ لضيق ] الجسم .